البخاري
55
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَمَا « 1 » يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ - وَهُوَ قِدْحُهُ - فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ « 2 » فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ « 3 » فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ » . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ ، فَالْتُمِسَ ، فَأُتِيَ بِهِ ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الَّذِي نَعَتَهُ . 3230 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ « 5 » سَمِعْتُ رَسُولَ « 6 » اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « يَأْتِي فِي آخِرِ
--> ( 1 ) لأبى ذر عن المستملى « فلا » . ( 2 ) قذذ جمع قذة وهو الريش الذي على السهم . ( 3 ) لأبى ذر عن الكشميهني « على خير فرقة من الناس » بكسر الفاء وفتح القاف . ( 4 ) هذا الحديث سيأتي في الأدب وفي استتابة المرتدين . وفضائل القرآن . ( 5 ) خدعة بضم الخاء مع فتح الدال وسكونها ، وفتح الخاء والدال أو سكونها ، وكسر الخاء وسكون الدال ، وتكون بالتورية وبخلف الوعد وذلك من المستثنى الجائز المخصوص من الحرام المأذون فيه رفقا بالعباد وليس للعقل في تحريمه ولا تحليله أثر إنّما هو إلى الشارع . ( 6 ) لأبى ذر وأبى الوقت « النبيّ » .